الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
498
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا ، وقال لبيد في خيه لأمهّ أربد : فودّع بالسلام أبا حريز * وقل وداع أربد بالسلام وقال البحتري في رثاء أبي سعيد : نستقصر الأكباد وهي قريحة * ونذمّ فيض الدمع وهو سجام « ولكنهّ » أي : الموت . « ما لا يملك ردهّ ، ولا يستطاع دفعه » وعنه عليه السّلام : الموت لا والدا يبقي ولا ولدا * هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا كانّ النبيّ ولم يخلد لامتهّ * لو خلّد اللّه خلقا قبله خلدا للموت فينا سهام غير خاطئة * من فاته اليوم سهم لم يفته غدا ( 1 ) « بأبي أنت وأمّي اذكرنا عند ربّك ، واجعلنا من بالك » أي : ممّن تبالي به ويكون عندك مهمّا ، أو ممّن يكون في خاطرك لا منسيّا ، وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : سمعوا صوتا من البيت ، يسمعون الصوت ولا يرون الشخص ، فقال : السّلام ورحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت إنهّ حميد مجيدإِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 2 ) ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 3 ) ، لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 4 ) إنّ في اللّه خلفا من كلّ هالك ، وعزاء من كلّ مصيبة ، عظّم اللّه أجوركم ، والسّلام ورحمة اللّه . فقيل لجعفر بن
--> ( 1 ) نقل الأبيات صاحب ديوان علي عليه السّلام فيه : 48 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) آل عمران : 185 . ( 4 ) آل عمران : 186 .